كلوديوس جيمس ريج
109
رحلة ريج
مواضيع شتى أو تقام معارض الخيل أو السلاح . وقد تجري هناك أحيانا مباريات المصارعة أو عراك الحجل أو الكلاب . ويظهر لي أن الكرد أناس فرحون اجتماعيون إلى حد بعيد ، لا يتنافسون ولا يتحاسدون ، ولم أسمعهم يتشاتمون أو يتقاذفون بالكلام البذيء مهما اختلفت نزعاتهم وتضاربت منافعهم . وعندما كانت الباشا في زيارتي اليوم ، انتهزت الفرصة لإنهاء شأن من الشؤون أوصاني به صديق يستحيل علي رفض طلبه . فقد استولى الكرد في الأيام الأخيرة على كمية كبيرة من خشب يعود إلى مضارب بغدادي اعتاد قصه من الجبال الكردية ، وبناء على رجائي أمر الباشا بإعادة الخشب إلى صاحبه ، وإن لم يعثر عليه فيجب قطع نفس الكمية وتسليمها إلى المضارب . وبنتيجة هذا الحادث وقفت على تجارة قطع الخشب التي من خصائصها ما هو خليق بالاطلاع عليه على ما أرى . تقطع أفلاق الخشب من شجر الدلب أو الصنار ( جنار ) الشرقي - نبت شجرة جميلة ذكية الرائحة - في منطقة الجبال التي تفصل ( سنه ) من كردستان التركية ، وخاصة في منطقتي ( جوان رو ) و ( دولي هاوار ) ، وهي في واد في جبال ( حلبجة ) . والغابات في الشرق ملك الشعب ، إلا أن الرؤساء المجاورين يتحايلون عادة لجر بعض المغانم من المضاربين باسم الهدايا وذلك بتعريضهم إلى شتى الأخطار والعراقيل . يقطع الخشب ويقشر ويترك ليجف وبعد عام أو عامين ، ينقل عند فيضان المياه ، إلى أقرب موقع يمكن تطويفه منه حتى نهر ( ديالى ) تحت رقابة أناس على الساحلين يلاحظون طوافه بالاتجاه المقصود ، وعندما يصل ( ديالى ) يترك وشأنه حيث ينحدر عائما على وجه الماء حتى الجسر بين بغداد وطاق كسرى فيلتقطه من الماء أناس ينتظرون وصوله . ولا شك أن مقدارا كبيرا منه يضيع بطريقة النقل هذه . هذا وإن الخشب في بغداد غالي الثمن غلاء لا بد وأن يدر ربحا طيبا . وتقطع أشجار التوت والجوز أيضا في